﴿سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾: الباء: يمكن أن تكون باء السّببية، أو البدلية؛ أي: بسبب صبركم في الدّنيا، أو بدل صبركم في الدّنيا، وجاء الصّبر بصيغة الماضي؛ أي: انتهى زمن الصّبر بانتهاء التّكاليف يوم القيامة.
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُم﴾: وتقديره يقولون: سلام عليكم، وسلام عليكم: جملة اسمية تدل على الثّبات، والدّوام، وأقوى، وأبلغ من القول: قالوا سلاماً (جملة فعلية تدل على التّجدد، والتّكرار.
وقالوا: سلام بصيغة نكرة، ولم يقولوا السّلام عليكم معرفة؛ لأنّ النّكرة: تدل على العموم، والشّمول، وتعني: التّحية، والأمان، والطمأنينة، ودوام السلامة من الموت، ومن كلّ مكروه، أو أمر غير مستحب.
أمّا السّلام عليكم بأل التّعريف: تدل على أمر معين محدد، وهو التّحية فقط مثلاً، وقد جاء بتنكير السّلام في كلّ القرآن إلا آية واحدة هي قول عيسى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ٣٣].