للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كلّ حسب طاقته، وبفضل الله سبحانه وتكرمه عليهم يلحقهم بآبائهم.

وكقوله تعالى في سورة الطور، آية (٢٢): ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَىْءٍ﴾؛ فالإيمان، والعمل الصّالح شرط أولي للحوق بالآباء.

﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾: بالهدايا، وللسلام عليهم.

سورة الرعد [١٣: ٢٤]

﴿سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾:

﴿سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾: الباء: يمكن أن تكون باء السّببية، أو البدلية؛ أي: بسبب صبركم في الدّنيا، أو بدل صبركم في الدّنيا، وجاء الصّبر بصيغة الماضي؛ أي: انتهى زمن الصّبر بانتهاء التّكاليف يوم القيامة.

﴿سَلَامٌ عَلَيْكُم﴾: وتقديره يقولون: سلام عليكم، وسلام عليكم: جملة اسمية تدل على الثّبات، والدّوام، وأقوى، وأبلغ من القول: قالوا سلاماً (جملة فعلية تدل على التّجدد، والتّكرار.

وقالوا: سلام بصيغة نكرة، ولم يقولوا السّلام عليكم معرفة؛ لأنّ النّكرة: تدل على العموم، والشّمول، وتعني: التّحية، والأمان، والطمأنينة، ودوام السلامة من الموت، ومن كلّ مكروه، أو أمر غير مستحب.

أمّا السّلام عليكم بأل التّعريف: تدل على أمر معين محدد، وهو التّحية فقط مثلاً، وقد جاء بتنكير السّلام في كلّ القرآن إلا آية واحدة هي قول عيسى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ٣٣].

﴿فَنِعْمَ﴾: الفاء: للتوكيد؛ نعم: من أفعال المدح.

<<  <  ج: ص:  >  >>