للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الغازي للأرض؛ فالنتروجين يتحول إلى أكسيد النتروجين، وإلى أكسيد الكربون، وأكسيد الكبريت؛ هذه الأكاسيد تذوب في الماء النازل؛ فتزيد خصوبة الأرض، وما يصاحب ذلك من خير في الزرع، والثمار.

﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾: أي: السّحب الرّكامية المملوءة بالمطر الشّديد. وهناك السحب الطباقية القريبة من سطح الأرض ويكون سمكها قليلاً، ولا تؤدي إلى المطر، وأما السحب الركامية الّتي كالجبال، ووزنها بالأطنان، ومع ذلك تحملها الرياح، وتتشكل من اصطدام السحب المختلفة في شحناتها الكهربائية؛ مما يؤدي إلى ارتفاعها إلى أعلى مما يؤدي إلى تبردها، وتزداد الرطوبة فيها، وبخار الماء، وحينما تصل إلى حد ما تتراكم على الجانبين؛ حيث تقل قوة الدفع من أسفل، ولا تعود قادرة على رفعها أكثر من ذلك؛ فتتكون السحب الركامية الّتي تشبه تضاريس سطح الأرض. ارجع إلى سورة النور، آية (٤٣).

والرعد، والبرق يصاحب السحاب الثِّقال فقط؛ أي: السحب الركامية.

سورة الرعد [١٣: ١٣]

﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِى اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾:

﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ﴾: التّسبيح: هو تنزيه الله سبحانه عن بقية الذّوات، وصفاته عن باقي الصّفات، وهو منزه عن الأغيار، وعن الولد، والشريك، والنّد، والمثيل، وعن كلّ نقص، وعيب.

﴿بِحَمْدِهِ﴾: تسبيحاً مصحوباً بالحمد، الباء: للإلصاق، والمصاحبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>