﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ﴾: مزجاة من فعل أزجى الرّباعي؛ بمعنى: مردود لفساده، مُزجاة: اسم مفعول، وزجاه؛ بمعنى: دفع؛ أيْ: جئنا ببضاعة كاسدة لا تصلح للبيع، أو الشّراء لرداءتها، وهذه البضاعة مثل الصّوف، والسّمن، أو دراهم رديئة مزيفة قديمة، فكل تاجر يحاول التّخلُّص منها، ودفعها لغيره.
﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾: أيْ: أتم لنا الكيل، أو زِدْ لنا الكيل، ولا تعاملنا بما تساوي بضاعتنا من قيمة، وسامحنا على رداءتها، وتصدَّق علينا؛ أيْ: وتفضَّلْ علينا.
﴿يَجْزِى﴾: من الجزاء: وهو أعم من الأجر، والجزاء: يكون وفقاً للعمل مقابل العمل الصّالح، أو السيِّئ، ويستخدم في النّفع، والضّرر.
﴿الْمُتَصَدِّقِينَ﴾: مقارنة بالمصدقين: المصدقون: فيها مبالغة أكثر في إعطاء الصّدقات؛ فهم قالوا: المتصدقين: أيْ: لم يطلبوا الكثير من الصّدقة؛ أيْ: هم يقبلون أيَّ شيء يعطيهم.
﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ﴾: قال يوسف: هل علمتم.
﴿هَلْ﴾: استفهام فيه معنى التّوبيخ، والتّقريع، والتّهويل. اختلف المفسرون في السّبب الّذي دفع يوسف ﵇ لهذا القول، وقال ابن عبّاس ﵄ حين سألهم يوسف: هل علمتم ما فعلتم بيوسف، وأخيه إذ أنتم جاهلون: رفع التّاج عن رأسه، فعرفوه من الشّامة الّتي كانت على صدغه، وكان ليعقوب مثلها، وهناك من قال: ابتسم