للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّهُ لَا يَايْئَسُ مِنْ رَّوْحِ اللَّهِ﴾: إنّه: للتوكيد؛ لا يقنط من فرج الله.

﴿إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾: إلا: للحصر.

﴿الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾: الجاحدون بِنِعَمِ اللهِ، وقدرته، ورحمته، والجاهلون، وغير الصابرين، أو القوم الضّالون.

وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٥٦) من سورة الحجر: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾: الرّحمة هنا: في سياق الولد (الإنجاب)، وجاءت هذه الآية في سياق عقم سارة (امرأة إبراهيم)، وقول الملائكة لإبراهيم: ﴿بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: ٥٥ - ٥٦]؛ فالقنوط: هو أشدّ من اليأس، والقنوط: أخصُّ من اليأس؛ اليأس: أعم يشمل القنوط.

سورة يوسف [١٢: ٨٨]

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ﴾:

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾: فلما: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، والمباشرة؛ لما: ظرف زمان بمعنى: حين دخلوا على العزيز؛ أيْ: أخوهم يوسف للمرة الثّالثة.

﴿قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾: يا: أداة نداء، والهاء: للتنبيه.

﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾: أصابنا الضّر؛ أي: الفقر الشّديد، والجوع، والحاجة، وأصاب أهلنا الضُّرُّ: هو الأذى الّذي تكون له آثار بعيدة، والأذى يتحول إلى ضُرٍّ.

الضُّر: هو أشد من الأذى، ويكون في النّفس، والبدن.

<<  <  ج: ص:  >  >>