﴿وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾: خوفاً من الحسد، والتّحرز من العين، وحتّى لا يرون جماعة واحدة، أو يحاط بهم إذا كانوا جميعاً، وكونهم ذوي جمال وأولاد يعقوب ﵇.
﴿وَمَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَىْءٍ﴾: ما: النّافية؛ أيْ: ما كان رأي يعقوب في دخولهم من أبواب متفرقة يُفيدهم شيئاً.
﴿مِنَ اللَّهِ﴾: من: ابتدائية.
﴿وَمَا أُغْنِى﴾: أيْ: ما أدفع، أو ما ينفعكم نصحي شيئاً إن أراد الله بكم ضرّاً، أو نفعاً.
﴿مِنْ شَىْءٍ﴾: من: استغراقية تشمل أيَّ شيء مهما كان حسداً، أو غير حسد إذا قضى الله ذلك.
﴿شَىْءٍ﴾: نكرة؛ أيِّ شيء مهما كان نوعه، وشكله، وهذا الاحتراز في الحقيقة لا يردُّ قدر الله وقضائه.
﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾: إن: حرف نفي أقوى نفياً من ما؛ أيْ: وما الحكم إلا: أداة حصر.
﴿لِلَّهِ﴾: اللام: لام الاختصاص، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.
﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾: تقديم الجار والمجرور، عليه: يفيد الحصر بدلاً من توكلت عليه؛ أيْ: عليه وحده توكلت.