﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾: وكانوا عشرة بدون أخوهم بنيامين (الحادي عشر) الّذي تركوه وراءَهم مع أبيه في أرض كنعان جاؤوا إلى مصر؛ ليشتروا القمح، أو للميرة.
﴿فَدَخَلُوا عَلَيْهِ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب بعد أن أصابهم القحط، والفاقة، بعد أن أرسلهم أبوهم؛ فدخلوا على يوسف.
﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾: عرفهم يوسف أنّهم إخوته؛ لأنّه حين ألقوه في الجب تركهم، وهم كبار في السّن، وتحدَّدت ملامحهم والكبير لا تتغيَّر ملامحه كثيراً، أمّا يوسف فقد تغيَّرت ملامحه.
﴿وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾: أيْ: لم يعرفوه أنّه أخوهم يوسف؛ لأنّه قد شب وتغيَّرت ملامحه، ولأنهم ظنوا أنه قد هلك، أو كونه وزيراً للملك يلبس ثياب الملوك.
﴿وَلَمَّا﴾: الواو: عاطفة؛ لما: ظرف بمعنى حين متضمِّن معنى الشّرط.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾: أيْ: أوفى لهم الكيل؛ أيْ: جعله تامّاً، وافياً؛ كيلهم من القمح الّذي جاؤوا لطلبه، وما يحتاجون إليه في سفرهم، والجهاز هو ما يحتاج إليه المسافر من زاد ومتاع.