﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾: ارجع إلى الآية (٣١) من نفس السّورة؛ أيْ: حاشا لله أن نراود يوسف عن نفسه.
﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْئَانَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾: قالت امرأت العزيز: ارجع إلى الآية (٣٠) في نفس السورة للبيان. حصحص الحق؛ أي: انكشف الحق (الأمر الثّابت واليقين)، أو: لم يعد هناك مجال للستر، ولا بُدَّ من الاعتراف بالحق.
الحصُّ: هو استئصال شعر الرّأس بحلق، أو مرض؛ حتّى تتبيَّن جلدة الرّأس، أو بانت حصة الحق من حصة الباطل، فامرأة العزيز لما رأت النّسوة قلن: حاشا لله، علمتْ أنّه لم يبق إلا هي وحدها فأقرتْ بذلك، وانكشف أمرها وظهر الحق.
وقالت: ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَّفْسِهِ﴾: ارجع إلى الآية (٢٣) من نفس السّورة؛ قالت ذلك من دون أيِّ تأكيد؛ فهي تريد أن تنسى المسألة.
﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾: وإنّه: للتوكيد.
﴿لَمِنَ﴾: اللام: لام لزيادة التّوكيد، إنّه لمن الصّادقين في قوله حين قال: هي راودتني عن نفسي، أو إنّه بُرِّئَ من كلّ شيء اتُّهم به.