﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ﴾: بعد أن نقل السّاقي تأويل الرّؤيا إلى الملك طلب الملك أن يأتوا له بيوسف، فأرسل الملك رسوله ليخرج يوسف من السّجن، ويأتي به، ولكن يوسف ﵇ رفض الخروج من السّجن قبل أن يُبرَّأَ من التّهمة الّتي وجِّهت إليه، أو ألصقت به، وأدخل السّجن بسببها.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾: فلمَّا: الفاء: تدل على التّرتيب، والمباشرة؛ لما: ظرفية زمانية بمعنى حين؛ جاء يوسفَ الرّسولُ المرسَلُ من الملك.
﴿قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّاتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾: قال يوسف للرسول: ارجع إلى ربك (أيْ: إلى الملك)، واسأله: ما بال النّسوة اللاتي قطعن أيديهن؛ أي: اسأله أن يحقق في أمر النّسوة اللاتي قطعن أيديهنَّ، ولم يذكر امرأة العزيز على الإطلاق مع كونها كانت هي السّبب، وذلك من كرم خُلقه، وحلمه، ومن باب السّتر.