للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا الكلام ليس داخلاً في رؤيا الملك، ولكنه مما أُوحي إلى يوسف لحكمة أرادها الله تعالى.

﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾: مثل العنب، والزّيتون، وغيره، وتكرار فيه يدل على التّوكيد؛ أيْ: ففي ذلك (في ظرفية زمانية) العام يحدثُ الغوث، ويحدثُ العصر معاً.

سورة يوسف [١٢: ٥٠]

﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّاتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾:

﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ﴾: بعد أن نقل السّاقي تأويل الرّؤيا إلى الملك طلب الملك أن يأتوا له بيوسف، فأرسل الملك رسوله ليخرج يوسف من السّجن، ويأتي به، ولكن يوسف رفض الخروج من السّجن قبل أن يُبرَّأَ من التّهمة الّتي وجِّهت إليه، أو ألصقت به، وأدخل السّجن بسببها.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾: فلمَّا: الفاء: تدل على التّرتيب، والمباشرة؛ لما: ظرفية زمانية بمعنى حين؛ جاء يوسفَ الرّسولُ المرسَلُ من الملك.

﴿قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّاتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾: قال يوسف للرسول: ارجع إلى ربك (أيْ: إلى الملك)، واسأله: ما بال النّسوة اللاتي قطعن أيديهن؛ أي: اسأله أن يحقق في أمر النّسوة اللاتي قطعن أيديهنَّ، ولم يذكر امرأة العزيز على الإطلاق مع كونها كانت هي السّبب، وذلك من كرم خُلقه، وحلمه، ومن باب السّتر.

﴿بَالُ النِّسْوَةِ﴾: حال النّسوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>