﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب؛ أي: المباشرة؛ أيْ: مجرد ما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن من دون تأخير؛ لما: ظرف زماني بمعنى: حين.
﴿سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾: بمكرهن: الباء: للتوكيد؛ بمكرهن: أي: اغتيابهنَّ: من الغيبة لها، وقولهنَّ؛ أنّ امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً؛ أي: امرأة العزيز عشقت فتاها، وسمّي الاغتياب مكراً؛ لأنّه حدث في الخُفية، ويسيء إليها وهو نوع من أنواع إشاعة الفاحشة.
﴿أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾: تدعوهنَّ إلى منزلها دعوة خاصة.
﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا﴾: وأعتدت: ولم تقل أعدت؛ اعتدت: فيها حروف من الجهر والهمس تدل على الاسترخاء، والذي يناسب المتكأ، وفيه نوع من الرقة والخفوت مقارنة بـ (أعدت)؛ أيْ: أعدت مكان الاستقبال، والمتكأ: الشّيء الّذي يستند إليه الإنسان عند جلوسه مثل الوسائد وغيرها.
﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾: وآتت: من الإيتاء، وهو أعم من العطاء، ويستعمل للأمور المادية والمعنوية والإيتاء عطاء دون تملك؛ أي: يمكن استرداده. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥١) لمزيد من البيان. وأخبرت