للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الْخَاطِئِينَ﴾: جمع خاطئ: وهو من تعمد الذّنب بسبب ما همت به، ولم يقل: كنت من الخاطئات؛ لأنّه أراد التستر، والنّهي عن إشاعة الفاحشة، وجاء بلفظ التذكير (الخاطئين)؛ لأن الخاطئين تشمل الذكور والإناث معاً.

سورة يوسف [١٢: ٣٠]

﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾:

فلمّا تسرب الخبر إلى عدد من النّسوة (٤ - ٥ نساء) اللاتي يعملن في القصر، أو بسبب إخبار أزواجهنَّ لهنَّ.

﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى الْمَدِينَةِ﴾: ولم يقل: قالت نسوة؛ قال بالتّذكير الذي يدل على جمع قلة، ولو قال: قالت، بالتّأنيث فهو يدل على الكثرة؛ كقوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ﴾: بالتّأنيث جمع كثرة، ﴿جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِى﴾: تدل على القلة؛ ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾: يوم القيامة في الآخرة كلّ الرّسل بما فيهم الأنبياء؛ تدل على الكثرة.

﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾: ولم يقل: زوجة العزيز؛ لأنّه هناك مرض في الزّوج هو عدم الإنجاب بذلك خالف زوجه الّتي هي صالحة للإنجاب؛ فبدل كلمة زوجة بكلمة امرأة، يستعمل القرآن زوجة للمرأة الّتي لا تخالف زوجها في الدّين (مثل الكفر)، وهي صحيحة البنية ليس فيها عيب أو مرض مثل العقم أو سوء الخُلق، وكتبت امرأت بالتاء المفتوحة أو المبسوطة بينما في الآية (١٢) في سورة النساء، والآية (٥٠) في سورة الأحزاب بالتاء المربوطة. ارجع إلى سورة آل عمران آية

<<  <  ج: ص:  >  >>