للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذن الفرق بينهما: إبراهيم لم يستطع كتمان خوفه؛ فظهر عليه أنه خائف؛ بينما موسى استطاع أن يكتم خوفه عن السّحرة بعون الله.

سورة هود [١١: ٧١]

﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾:

﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ﴾: امرأة إبراهيم سارة بنت هاران.

﴿قَائِمَةٌ﴾: وراء الستار، أو الحجاب؛ تسمع كلامهم، أو قائمة تخدمهم، أو قائمة بخدمة الرّسل، وإبراهيم جالس معهم. وقيل: قائمة تصلي.

﴿فَضَحِكَتْ﴾: الفاء: للترتيب والتّعقيب، ضحكت: هو الضّحك المعروف، وهو المرجح. وقيل: الضحك: التعجب.

وسبب ضحكها: هو البشارة بالولد، وهي عجوز عقيم، وقيل: إنّ في الآية تقديماً، وتأخيراً؛ أيْ: وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب؛ فضحكت من شدة الفرح بالولد، وابن الولد، وقيل: سبب ضحكها؛ لما علمت ما سيحل بقوم لوط من الهلاك والدّمار، ومن التّفاسير النّادرة ضحكت؛ أيْ: حاضت شعرت بدم الحيض.

﴿فَبَشَّرْنَاهَا﴾: الفاء: تدل على التّعقيب، والتّرتيب، والبشارة: هي الخبر السّار الّذي يُسمع لأوّل مرة، ويؤدِّي إلى ظهور علامات السّرور على بشرة الوجه ارجع إلى سورة البقرة، آية (١١٩).

﴿بِإِسْحَاقَ﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد، والقرب.

﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾: أيْ: من بعد إسحاق يعقوب، الوراء: تعني: هنا ولد الولد (يعقوب).

<<  <  ج: ص:  >  >>