للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾: مكذوب: صيغة مبالغة من كذب؛ أيْ: وعد صادق لا ريب فيه. والوعد عادة يأتي في الخير، واستعماله هنا للتهكم، وهو من قبيل تأكيد الشيء بنفي نقيضه.

سورة هود [١١: ٦٦]

﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِىُّ الْعَزِيزُ﴾:

﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: تدل على التّرتيب، والتّعقيب، والسّرعة (ثلاثة أيّام).

﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾: جاء، ولم يقل: أتى؛ لأنّ في المجيء صعوبة ومشقة والإتيان فيه سهولة، وخفة.

﴿أَمْرُنَا﴾: العذاب: هو الصّيحة.

﴿نَجَّيْنَا﴾: ارجع إلى الآية (٥٨) من نفس السّورة.

﴿صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾: الّذين تدل على كثرة الّذين آمنوا معه؛ أيْ: اتبعوه.

﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾: قدَّم الرّحمة هنا لتتسع لمن آمن، ولم يكن تقياً؛ لأنّه في آية أخرى ذكر نجينا الّذين آمنوا، وكانوا يتقون، فذكر الرّحمة هنا أغنى عن ذكرى التّقوى.

﴿وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ﴾: الإذلال، والقهر يوم القيامة. انظر إلى كلمة (يومئذٍ): هذه فقد وردت في سورة المعارج آية (١١) وهي قوله تعالى: ﴿لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾، وإعرابها يكون كالتالي: يوم: مضاف إليه مجرور؛ إذ: ظرف (زماني أو مكاني) مبني على السكون في محل جر مضاف إليه، والتنوين: هو تنوين العوض عن جملة محذوفة مقدرة نجينا، ويومئذٍ: تختلف عن يومئذ كما في الآية (٤٢) من سورة النساء وهي قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ﴾ يومَ: ظرف زمان منصوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>