للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المدينة المنورة بـ (٣٨٠ كم)، وسمّوا أصحاب الحجر، أو قوم صالح، أو قوم ثمود؛ لهم ثلاثة أسماء، وهم ممن تبقى من قوم عاد.

﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: قال: يا قوم: نداء فيه حنان، وعطف، وتودُّد من أساليب الدّعوة. والقوم: الرّجال والنّساء.

﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾: العبادة تشمل الطّاعة فيما أمر به، أو نهى عنه، وتشمل كلّ قول طيب، وعمل صالح، اعبدوا الله وحده. ارجع إلى الآية (٢) من نفس السورة.

﴿مَا﴾: النّافية.

﴿لَكُمْ مِّنْ﴾: من: استغراقية.

﴿إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: سواه؛ أيْ: لا إله إلا الله، وجاءهم بدليلين على التّوحيد هما:

﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾: هو: ضمير فصل يدل على التّوكيد، والحصر.

﴿أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾: ابتدأ خلقكم من تراب. ارجع إلى سورة الروم، آية (٢٠)؛ لبيان معنى أنشأكم من الأرض.

﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾: جعلكم عماراً فيها تعمرونها تبنون بيوتكم وتسكنونها، وتعمرونها بالزّراعة، والصّناعة … وغيرها؛ فالإنشاء يسبق الاستعمار، واستعمركم فيها: لا تعني فقط: تبنون بيوتكم فيها، بل تعني: كذلك حين يرث الابن دار أبيه؛ فكأنما أعمره إياها، واستعمركم: قد تعني: استبقاكم فيها (من البقاء)؛ يسكنها مدة بقائه حياً، ثمّ يتركها لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>