للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾: جاء بصيغة الجمع مع أنّ الّذي أرسل إلى عاد هو هود فقط، وذلك؛ لأنّ من عصى رسولاً؛ فقد عصى كلّ الرّسل؛ لأن كلّ رسول يتبع من قبله، ويؤمن به، ورسالتهم واحدة.

﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾: الجبار: الذي يتعاظم بالقهر، أو المتسلط، أو القتَّال. وتجبر أبلغ من تكبر، العنيد: الذي لا يقبل الحق، ولا يذعن له، أو المخالف للحق وهو عارف به.

و ﴿عَنِيدٍ﴾: صفة مشبهة من فعل عنِدَ؛ صيغة مبالغة في العناد على وزن فعيل.

﴿وَاتَّبَعُوا﴾: صيغة مبالغة في الاتباع؛ اتَّبع: على وزن افتعل؛ أيْ: أشد اتباعاً.

﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: مرحلة أولى: مرحلة الجحود، ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾: مرحلة ثانية: مرحلة العصيان، ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾: مرحلة ثالثة: مرحلة التّحدي.

سورة هود [١١: ٦٠]

﴿وَأُتْبِعُوا فِى هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾:

فكان عاقبة جحودهم، وعصيانهم، واتباعهم أمر كلّ جبار عنيد: هي اللعنة.

واللعنة: تعني الإبعاد عن رحمة الله تعالى، والطّرد، وأُتْبعوا في هذه الدّنيا لعنة: لعنة أولى تمثلت بالرّيح العقيم، ويوم القيامة: اللعنة الثانية سوف تتمثل بعذاب النّار.

<<  <  ج: ص:  >  >>