آية (٢٧) قال تعالى: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، السلوك: الدخول بسهولة، والحمل يكون بعد الدخول، فآية هود جاءت في سياق الحمل، وآية المؤمنون جاءت في سياق الدخول والاستواء والنزول.
﴿مِنْ﴾: ابتدائية.
﴿كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾: ذكر وأنثى، واحمل فيها ما تحتاجه من طعام، وشراب، ومتاع، ولا تعني: احمل فيها من كلّ أنواع الحيوانات، والنباتات؛ فهذا أمر مستحيل؛ لكون الفلك كان لا يزيد طولها عن (١٥٠ ذراعاً)، وعرضها (٥٠ ذراعاً)، وتعني: احمل فيها الزوج والزوجة (ذكر وأنثى).
وقيل: كانوا قلة عددهم (٣٠ - ٨٠).
وأما من فسر ذلك: احمل فيها من جميع أصناف الحيوانات، والنباتات؛ فقد قدر العلماء: أن هناك أكثر من (١٢) ألف مليون كائن حي، وهذا من المستحيلات، وكيف يجلب معه الحيوانات المفترسة ويضعها مع الحيوانات الأهلية.