﴿أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾: أرسلنا، ولم يقل: بعثنا. ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿نُوحًا﴾: من سلالة إدريس، وإدريس: هو أبو جد نوح، وجاء في صحيح البخاري عن ابن عبّاس: كان بين آدم ونوح ما يقارب عشرة قرون؛ أيْ:(١٠٠٠ سنة)، ونوح كان أول الرّسل من أولي العزم، وذكر اسمه في (٤٣) آية.
﴿إِلَى قَوْمِهِ﴾: الّذين سكنوا شمال العراق ما بين دجلة والفرات، وهم من بقايا ذرية آدم الّذين سكنوا مكّة، ثمّ رحلوا إلى شمال العراق.
القوم هنا: تعني الرّجال والنّساء، والقبيلة، والعشيرة، وهنا ملاحظة يجب العلم بها: أنّ كلمة قوم دائماً يرد معها عقوبة في نهاية الآيات.
﴿إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: لكم نذير من الله؛ الإنذار: هو الإعلام، والتّحذير؛ أيْ: لأنذركم خاصة، أو أقول لكم منذراً بالإيمان بالله، والاستجابة له، وامتثال أوامره، وعلى تجنب ما حرم عليكم.
﴿مُبِينٌ﴾: يعني: كلّ واحد يعلم أنّه إنذار واضح، ولا يحتاج إلى بينة، وهو ألا تعبدوا إلا الله.
﴿لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾: لا: النّاهية؛ تعبدوا إلا: أداة حصر؛ الله حيث كانوا يعبدون أصناماً كثيرة؛ مثل: ودٍّ، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر … وغيرها، ولمعرفة معنى العبادة: ارجع إلى الآية (٢) من نفس السورة.