للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَّغْفِرَةٌ﴾: من الغفر: وهو ستر الذّنب، ومحيه؛ أي: العفو، وكذلك إثابتهم على أعمالهم الصّالحة.

﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾: هناك الأجر العظيم، والكريم، والكبير، وغير ممنون.

أجر كبير: على الصّبر، وعمل الصّالحات من الله العلي الكبير.

وحذف كلمة الّذين آمنوا في هذه الآية؛ لأنّ العمل الصّالح لا يقبل إلا مع الإيمان؛ فاكتفى بذكر عملوا الصّالحات، والصّبر نصف الإيمان أيضاً.

سورة هود [١١: ١٢]

﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾:

﴿فَلَعَلَّكَ﴾: الفاء: استئنافية؛ لعلك: استفهام فيه معنى التّحذير، والنّهي والأصل في لعل: للترجي المتوقع.

﴿تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا﴾: أن: حرف مصدري؛ يفيد التّعليل، والتّوكيد.

﴿تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾: أيْ: تتردَّد، ولا ترغب في تلاوة بعض الآيات على أهل مكة من المشركين، أو تبليغهم إياها؛ مخافة إعراضهم، وإنكارهم، واستهزائهم بالآيات الّتي تتعلَّق بأمر الآلهة، والتنديد بها، وبعبادتهم إياها.

﴿وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾: ضائق: اسم فاعل يدل على ضيق عارض أو عابر، ويعني: الشعور بالحرج، وانقباض في الصدر لعدم سماعهم لآيات القرآن والإعراض عنه، أو أن يقولوا منكراً من القول وزوراً.

﴿بِهِ﴾: تعود على القرآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>