للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القضاء، والعدل + تنفيذه (إقامته)، نحكم ونقضي بالقسط لكلّ نفس، وقد تعني: القضاء بين الأتباع، والمتبوعين، وقد تعني: القضاء بين الظّالمين أنفسهم، أو المشركين، أو الكفرة، أو الكل.

ولو نظرنا إلى هذه الآية (٥٤)، والآية (٤٧) من نفس السورة: نجد كلاهما انتهى بقوله سبحانه: ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: وليس هذا تكرار؛ لأنّ الآية (٤٧): جاءت في سياق القضاء بين الأنبياء، ومكذبيهم، والآية (٥٤): جاءت في سياق القضاء بين الظّالمين أنفسهم، أو الظّالمين والمظلومين.

سورة يونس [١٠: ٥٥]

﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

المناسبة: ذكر هذه الآية بعد ذكر: ولو أنّ لكلّ نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به؛ لتخبر ليس للظالم من شيء يفتدي به؛ لأنّ كلّ ما في السّموات، والأرض هو لله سبحانه.

﴿أَلَا﴾: أداة استفتاح، وتفيد التّنبيه؛ تنبيه الغافل: أنّ لله ما في السّموات والأرض.

﴿إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: إن: للتوكيد.

﴿لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: ارجع إلى الآية (٢٨٤) من سورة البقرة.

﴿أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: فليس فقط لله ما في السّموات والأرض؛ كذلك.

﴿أَلَا﴾: أداة تنبيه، كما ورد سابقاً.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾: البعث، والحساب، والجزاء (من ثواب وعقاب)، وكلّ ما أعدَّه الله سبحانه لعباده المؤمنين، وعباده الكافرين حق، وصدق، وكلّ شيء نطق به حق لا يتغيَّر، ولا يتبدَّل.

<<  <  ج: ص:  >  >>