﴿نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾: ظلمت بالشّرك، أو الكفر، أو المعاصي، أو تعدَّت على غيرها، ولم تتبْ.
﴿مَا﴾: بمعنى: الّذي، وما: أوسع شمولاً من: الّذي.
﴿الْأَرْضِ﴾: من ذهب، أو فضة، أو كنوز.
﴿لَافْتَدَتْ بِهِ﴾: اللام: لام التّوكيد؛ افتدت به: قدَّمته فدية لها من العذاب يوم القيامة، والفداء: هو ما يُقدَّم من مال، وغيره من البدائل؛ لتخليص المفدى؛ مثل: فداء الأسرى، كقوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧].
ولو أمعنَّا في النّظر في هذه الآية: نجد أنّ الله سبحانه لم يقل: جميعاً، ومثله معه، واكتفى بقوله: ما في الأرض؛ بينما في آيات أخرى ذكر جميعاً، ومثله معه، كما هو الحال في الآية (٤٩) من سورة الزّمر: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ﴾، لم يذكر في آية يونس جميعاً، ومثله؛ لأنّها جاءت في سياق النّفس الواحدة؛ فقال: لكلّ نفس، ولم يقل: للذين ظلموا (كجمع)،