﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾: هذا قد يكون الرّد الثّاني، أو الجواب الثّاني على سؤالهم متى هذا الوعد (العذاب، أو الضّر … ).
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾: وقت محدد، أو عمر محدد، وحين يشاء الله سبحانه ينزل بالّذين كفروا العذاب، أو قد يؤخِّره إلى أجل مسمَّى هو يوم القيامة، أو حياة البرزخ (عذاب القبر).
﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾: أيْ: وقت إهلاكهم، أو موتهم، أو عذابهم؛ إذا: ظرف زماني متضمن معنى الشّرط، ويحمل معنى حتمية الوقوع؛ أيْ: هو حتماً قادم لا محالة، ولا شك.
﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَئْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: انتبه إلى قوله سبحانه: إذا: شرطية؛ جواب الشّرط: هو جاء أجلهم لا يستأخرون، وينتهي الكلام، ولا يستقدمون، ليست تتمة لجواب الشّرط.
أيْ: إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة، ولا دقيقة، ولا ثانية، وإذا لم يجئْ أجلهم لا يستقدمون ساعة، ولا دقيقة، ولا ثانية.
هذا هو الجواب، أو الرّد الثّالث على سؤالهم متى هذا الوعد؛ فقد كان الرّد الأوّل: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾، وكان الرّد الثّاني: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾، والرّد الثّالث: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ﴾ ما ستفعلون عندها.
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ﴾: قل لهم يا محمّد ﷺ: أرأيتم: الهمزة: همزة استفهام، وتقرير،