للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا﴾ [يونس: ٥٠].

﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾: هذا قد يكون الرّد الثّاني، أو الجواب الثّاني على سؤالهم متى هذا الوعد (العذاب، أو الضّر … ).

﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾: وقت محدد، أو عمر محدد، وحين يشاء الله سبحانه ينزل بالّذين كفروا العذاب، أو قد يؤخِّره إلى أجل مسمَّى هو يوم القيامة، أو حياة البرزخ (عذاب القبر).

﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾: أيْ: وقت إهلاكهم، أو موتهم، أو عذابهم؛ إذا: ظرف زماني متضمن معنى الشّرط، ويحمل معنى حتمية الوقوع؛ أيْ: هو حتماً قادم لا محالة، ولا شك.

﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَئْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: انتبه إلى قوله سبحانه: إذا: شرطية؛ جواب الشّرط: هو جاء أجلهم لا يستأخرون، وينتهي الكلام، ولا يستقدمون، ليست تتمة لجواب الشّرط.

أيْ: إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة، ولا دقيقة، ولا ثانية، وإذا لم يجئْ أجلهم لا يستقدمون ساعة، ولا دقيقة، ولا ثانية.

سورة يونس [١٠: ٥٠]

﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾:

هذا هو الجواب، أو الرّد الثّالث على سؤالهم متى هذا الوعد؛ فقد كان الرّد الأوّل: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾، وكان الرّد الثّاني: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾، والرّد الثّالث: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ﴾ ما ستفعلون عندها.

﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ﴾: قل لهم يا محمّد : أرأيتم: الهمزة: همزة استفهام، وتقرير،

<<  <  ج: ص:  >  >>