للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة يونس [١٠: ٣٨]

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾:

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ﴾: أم: بمعنى: بل؛ أيْ: يقولون افتراه، وجاء بصيغة المضارع في قوله: يقولون، بدلاً من قالوا؛ لأنّ قولهم لم ينقطع، وهو يتكرَّر ويتجدَّد؛ فجاء الرد والتحدي على الإتيان بسورة مثله في سورة يونس وكان ذلك في مكة؛ أي: سورة واحدة، واشتد التحدي بعد ذلك في المدينة فجاء الرد والتحدي بسورة من مثله كما في سورة البقرة آية (٢٣)؛ أي: الإتيان بأي سورة تشبه سورة القرآن من البقرة إلى سورة الناس. ارجع إلى الآية (٢٣) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: ادعوا من استطعتم من الإنس، أو الجن؛ ليشهد أنّه اختلقه، أو افتراه، وفي آية البقرة (٢٣) قال سبحانه: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾، شهداءَكم: خاصَّة بالشّهداء؛ أي: الّذين رأوا بأم أعينهم أن رسول الله اختلقه: افتراه.

بينما قوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُم﴾: عامة تشمل الشّهداء، وغيرهم، والتّحدي أكبر، ومطلق في قوله: من استطعتم.

﴿إِنْ﴾: شرطية؛ تفيد النّدرة، أو الاحتمال.

﴿كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أنّه افتراه، واختلقه.

سورة يونس [١٠: ٣٩]

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿بَلْ﴾: حرف إضراب انتقالي.

﴿كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾: بما لم يحيطوا بعلمه: لها تفسيرات عدَّة:

١ - أي: كذبوا بالقرآن قبل أن يتدبَّروه، أو يفهموا معانيه، أو يدركوا ما جاء فيه من

<<  <  ج: ص:  >  >>