وفي الآية (٩٤): ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾، وفي الآية (١٠٥): ﴿وَسَتُرَدُّونَ﴾. ارجع إلى الآية (٩٤)؛ للبيان، ومعرفة السبب في الاختلاف.
﴿وَآخَرُونَ﴾: من أهل المدينة مرجون لأمر الله. قيل: هم كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الرّبيع؛ أي: الثّلاثة الّذين تخلَّفوا عن تبوك، ولم يكن لهم عُذر.
﴿مُرْجَوْنَ﴾: من الإرجاء: وهو التّأخير.
﴿لِأَمْرِ اللَّهِ﴾: لحكم الله فيهم الّذي لم ينزل بعد.
﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾: إما: حرف شرط، وتفصيل. يعذبهم: بأن لا يقبل لهم توبة، ولو تابوا، أو يُمتهم بلا توبة.
﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾: إما: حرف شرط، وتفصيل، إذا تابوا قريباً، أو بعيداً؛ أيْ: إذا شاء سبحانه.
﴿حَكِيمٌ﴾: حكيم في تدبير شؤون خلقه، وشرعه. حكيم: من الحاكم؛ فهو الحاكم، وهو أحكم الحاكمين؛ أي: العادل، وحكيم: من الحكمة؛ فهو أحكم الحكماء. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة؛ للبيان.