﴿وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾: أيْ: هذا الصّنف من الأعراب يعتبر ما ينفق من زكاة، أو صدقة: أنّها قربات عند الله: جمع قربى، والقربى؛ يعني: شيء يقرِّبه إلى رضا الله ومحبته.
﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾: دعائه، واستغفاره له؛ فهو يعتبرها شيء يقربه إلى الله، وكذلك تجعل الرّسول يدعو له حين تصله زكاته؛ أيْ: طمعاً في دعوات (صلوات) الرّسول، واستغفاره.
﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ﴾: السّين: للاستقبال القريب. في رحمته: في جنته، أو رحمته الّتي هي أعظم من الدّخول في الجنة، فرحمة الله باقية، وخالدة ببقاء ذات الله.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة كثير الغفران؛ يغفر لهم ذنوبهم، ولو كانت مثل زبد البحر، ومهما عظمت، أو كثرت.
﴿رَحِيمٌ﴾: لا يعجِّل لهم العذاب؛ لعلهم يتوبون فيغفر لهم، يؤكد الله سبحانه بأنّه سيدخلهم في رحمته بعد أن يغفر لهم ذنوبهم أوّلاً.