للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾:

والسّبب لعدم قبول الاستغفار:

﴿بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: الباء: للإلصاق، والتّعليل، وتفيد التّوكيد؛ جحدوا بالله، وآياته، ولم يعترفوا برسوله.

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾: لا يهدي القوم الفاسقين؛ الّذين هداهم الله إلى طريق الخير، والإيمان، ولكنّهم رفضوا ذلك، واختاروا طريق الفسق، والخروج عن طاعة الله ورسوله، والضّلالة، والغي، وتمادوا في ذلك، ولم يعد هنالك أمل في إصلاحهم.

لنقارن بين هذه الآية (٨٠): ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.

مع الآية (٦) من سورة المنافقون: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.

فآية التّوبة: لما نزلت وحدَّدت سبعين مرة؛ ظنَّ رسول الله أنه إذا زاد عن السّبعين قد يقبل الله؛ فجاءت الآية في سورة المنافقون بحسم الأمر: لن يكون هناك استغفار مقبول لهم؛ مهما كان عدده، ونوعه إذا لم يتوبوا توبة صادقة، أو توبة نصوحاً.

سورة التوبة [٩: ٨١]

﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِى الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾:

﴿فَرِحَ﴾: الفرح: هو شعور النّفس بالسّرور، وهو فرح مذموم. ارجع إلى سورة آل عمران آية (١٧٠) لبيان أنواع الفرح.

<<  <  ج: ص:  >  >>