للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾: ما: هنا اسم موصول؛ تعني: الّذي وعدوه من التّصدق، والعمل الصّالح، ﴿لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

﴿وَبِمَا﴾: تكرار بما: للتوكيد، وفصل كلاً منهما على حدة، أو كلاهما معاً؛ أيْ: بعضهم أخلف، وبعضهم كذب.

﴿يَكْذِبُونَ﴾ بما كانوا يكذبون أنّهم مؤمنون، ومخلصون، أو إنّهم لمنكم، وصدق رسول الله حين قال ـ كما جاء في الصحيحين ـ: «آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».

سورة التوبة [٩: ٧٨]

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾:

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا﴾: الهمزة: للاستفهام، وتعني: ألم يكن عندهم علماً سابقاً، أو أولم يكن معروفاً لديهم سابقاً؛ أيْ: كان عندهم علم، وخبر، ومعروفاً سابقاً أنّ الله يعلم سرهم ونجواهم. ارجع إلى الآية (٦٣) من سورة التّوبة؛ لمزيد من البيان.

﴿أَنَّ اللَّهَ﴾: للتوكيد.

﴿يَعْلَمُ سِرَّهُمْ﴾: السّر: هو ما يسره الإنسان في نفسه، ولا يطلعه على أحد.

﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾: من النّجوى: وهي ما تسر به للغير بوجود شخص آخر لا يعلم ما تسرون به. ارجع إلى النّجوى في سورة المجادلة، آية (٧).

﴿وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾: أن: للتوكيد، علام: صيغة مبالغة من فعل علم على وزن فعّال عالم، عليم، علام.

<<  <  ج: ص:  >  >>