قال تعالى سابقاً: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ﴾، ويقول في هذه الآية: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: هذا يسمَّى فنَّ المقابلة في علم البديع.
﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: الولاية: مأخوذة من يليه؛ أيْ: صار قريباً؛ فالموالاة: المحبة، والمودة، والنّصرة، والقرب، والمعونة؛ كلّ مؤمن ينصر أخاه، وكلّ مؤمن هو ولي، وهو موالٍ في نفس الوقت.
الولاية؛ تعني: القرب (من يليه صار قريباً منه)، والنّصرة. ارجع إلى سورة المائدة، آية (٥)؛ لمزيد من البيان.
﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾: ارجع إلى الآية (٦٧) من نفس السّورة.
﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾: لأن الصّلاة؛ تعني: استدامة الولاء للخالق سبحانه، وإقامة الصّلاة تعني: بشروطها، وأركانها، وسننها، وأوقاتها، وهي عماد الدِّين.
﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾: ارجع إلى الآية (٤٣) من سورة البقرة؛ للبيان.