للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النبأ، وكان من الواجب أن يعلموا ذلك، ولم ينسوه؛ فقوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا﴾ استنكار لجهلهم، وعدم علمهم، أو لتخلفهم عن العلم، وهو: ﴿أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا﴾.

﴿أَنَّهُ﴾: أن: حرف مشبه بالفعل؛ يفيد التّوكيد.

﴿مَنْ﴾: شرطية؛ تفيد معنى الابتداء، والاستغراق.

﴿يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: أيْ: يعادي، ويحارب، ويشاقق دين الله ورسوله، كلمة يحادد: من الحد، وحد السّيف: هو الجزء القاطع؛ أيْ: كأنّه يحمل السّيف ليحارب، أو يحادد منهج الله ورسوله، أو دين الله ورسوله.

﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا﴾: هذا إنذار إلى من يحادد الله ورسوله، الفاء: رابطة لجواب الشّرط؛ تفيد التّوكيد.

﴿خَالِدًا فِيهَا﴾: ولم يقل: خالدين فيها؛ لأنّ العزلة، والانفراد: هو نوع من العذاب؛ إضافة إلى النّار.

﴿ذَلِكَ﴾: ذلك: اسم إشارة يفيد البعد، بعد درجته في الخزي والذّل.

﴿الْخِزْىُ الْعَظِيمُ﴾: أيْ: ما ينتظرهم من العذاب، ليس أليماً فقط، بل فيه خزي، وهوان، وفضيحة؛ لكونه سيحدث على مرأى من النّاس.

سورة التوبة [٩: ٦٤]

﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِءُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾:

﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾: الحذر: هو توقي الضرر، أو الإعداد لدفع الخطر، أو الضّرر المتوقع سواء أكان التّوقع ظناً، أم يقيناً؛

<<  <  ج: ص:  >  >>