للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في ذلك؛ لأنّ الأربعة الأوائل حين تصرف لهم الزّكاة، أو الصّدقات تصبح ملكاً لهم، وقيل: إنّ اللام للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم: لام الملكية؛ أيْ: يصرفونها كما يشاؤون.

أمّا الأربعة الأواخر: حين تصرف لهم الزّكاة؛ فهي لا تصل إلى أيديهم أنفسهم؛ فلا يملكونها، وإنما تصرف، وتعطى لغيرهم؛ فمثلاً في الرّقاب: تعطى لتخليص الفرد من الرّق، والعبودية؛ فهي تعطى للمالك، أو في سبيل فك أسره؛ فهي لا تعطى للشخص نفسه.

وفي الغارمين: المثقلون بالدُّيون؛ تدفع لمستحقي الدُّيون، وليس له هو نفسه تدفع من أجله، وليس له … وهكذا.

وفي سبيل الله: تدفع للجهاد، والتّحضير له.

وابن السّبيل: تعطى كي تسد حاجته فقط للعودة إلى وطنه، تعطيه أجرة الطّريق، وحاجته فقط، ولا يعطى المال لكي يمتلكه، وقد يكون غنياً، والتّرتيب هنا لا يفيد من هم الأهم، فالأهم.

سورة التوبة [٩: ٦١]

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ﴾: منهم: من البعضية؛ أيْ: من بعض المنافقين.

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.

﴿يُؤْذُونَ النَّبِىَّ﴾: بأقوالهم، وأفعالهم، والإيذاء ما يؤذي الإنسان في نفسه،

<<  <  ج: ص:  >  >>