في ذلك؛ لأنّ الأربعة الأوائل حين تصرف لهم الزّكاة، أو الصّدقات تصبح ملكاً لهم، وقيل: إنّ اللام للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم: لام الملكية؛ أيْ: يصرفونها كما يشاؤون.
أمّا الأربعة الأواخر: حين تصرف لهم الزّكاة؛ فهي لا تصل إلى أيديهم أنفسهم؛ فلا يملكونها، وإنما تصرف، وتعطى لغيرهم؛ فمثلاً في الرّقاب: تعطى لتخليص الفرد من الرّق، والعبودية؛ فهي تعطى للمالك، أو في سبيل فك أسره؛ فهي لا تعطى للشخص نفسه.
وفي الغارمين: المثقلون بالدُّيون؛ تدفع لمستحقي الدُّيون، وليس له هو نفسه تدفع من أجله، وليس له … وهكذا.
وفي سبيل الله: تدفع للجهاد، والتّحضير له.
وابن السّبيل: تعطى كي تسد حاجته فقط للعودة إلى وطنه، تعطيه أجرة الطّريق، وحاجته فقط، ولا يعطى المال لكي يمتلكه، وقد يكون غنياً، والتّرتيب هنا لا يفيد من هم الأهم، فالأهم.