﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: هم حديثو العهد بالإسلام، أو إسلامهم ضعيف، ولكسب قلوبهم، واستمالتهم للدخول في الإسلام يصرف لهم من الزكاة.
﴿وَفِى الرِّقَابِ﴾: لتخليصهم من الرّق، والعبودية، أو السّجن، أو الأسر؛ نعطي المال ليس لهم مباشرة إنما لغيرهم؛ لتبادل الأسرى، أو الفداء بالمال.
﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: الّذين أثقلهم الدَّين، وعجزوا عن الوفاء بالدَّين، ولا يعصون الله (ولا يسرفون من الإسراف والتّبذير).
﴿وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: في الجهاد، وشراء السّلاح، والعدة للجهاد، ومن العلماء من قال في سبيل الله؛ يعني: كلّ عمل يرضي الله.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: المسافر المنقطع في سفره، والغريب عن وطنه يعطى من الزّكاة؛ لسد حاجته حتّى يرجع إلى وطنه.
﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾: أيْ: هؤلاء الثّمانية الّذين سبق ذكرهم يستحقون الزّكاة بفرض من الله تعالى، فلولا قوله: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾: فقد يُفهم إنما الصّدقات على سبيل الاستحباب، وليس الوجوب.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة كثير العلم، واسع العلم، عليم بمن يستحق الزّكاة، وعليم من يُزكي، وكم يُزكي، وبمن ينفق في سبيل الله.
﴿حَكِيمٌ﴾: صيغة مبالغة كثير الحكمة، أحكم الحاكمين، أحكم الحكماء، حكيم في تدبير شؤون خلقه، وحكيم بما يُشرع لهم، وما يفرض عليهم.
انتبه إلى استعمال اللام، لام الملكية في الأصناف الأربعة الأوائل: الفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، ثمّ استعمل (في) في الأصناف الأربعة الأواخر: الرّقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السّبيل، والسبب