للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة التّوبة [الآيات ٥٥ - ٦١]

سورة التوبة [٩: ٥٥]

﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾:

﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ﴾: فلا: الفاء: استئنافية. والتّقدير: بما أنّهم كفروا بالله وبرسوله، ولا يأتون الصّلاة إلا وهم كسالى، ولا ينفقون إلا وهم كارهون؛ فإن اتصفوا بتلك الصّفات: فلا تعجبك أموالهم، ولا أولادهم، أو لا تنظر إلى أموالهم، ولا أولادهم.

لا: النّاهية. تعجبك: من الإعجاب بالشّيء: وهو الفرح به، مع التّعجب، واستحسانه.

﴿أَمْوَالُهُمْ﴾: من كثرتها، أو من غناهم.

﴿وَلَا﴾: أولادهم من الكثرة والقوة، تكرار لا: الناهية للتوكيد، ولفصل كلّ منهما على حدة، كثرة الأموال عن كثرة الأولاد، أو كلاهما معاً.

﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التّوكيد.

﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا﴾: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد.

﴿بِهَا﴾: في الحياة الدّنيا؛ ليعذبهم بها في كيفية جمعها، ويخافون عليها، وما يصحب ذلك من الحرص، ومن القلق، والهم حين يخسرون في التّجارة، أو الأسهم، وفي الآخرة يعذبون على عدم إخراج زكاتها؛ فتكون عليهم حسرة، أو ينفقونها في الصّد عن سبيل الله، أو في المحرمات، والمعاصي، أو التّبذير.

<<  <  ج: ص:  >  >>