للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من القعود عن الجهاد، والموت؛ موت البعير، وخير لكم من البخل، والشّح. خير لكم عند ربكم، خير: نكرة تشمل: كل أنواع الخير.

﴿إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: إن: شرطية. تعلمون: أنّ الشّهادة في سبيل الله، أو النّصر، وإعلاء كلمة الله، ونصر دينه خير لكم من الدّنيا، ونعيمها الزّائل الفاني.

سورة التوبة [٩: ٤٢]

﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾:

﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾: لو: شرطية، كان عرضاً قريباً: الخروج إلى تبوك للجهاد.

﴿عَرَضًا﴾: أيْ: متاعاً، أو غنيمة، أو منفعة دنيوية، وسمِّي ذلك عرضاً؛ لأنّه يزول، ويتغير، وكلّ ما يتغير يسمَّى عرضاً، والدّنيا عرض، والصّحة والمرض عرض.

﴿قَرِيبًا﴾: سهل الوصول إليه، أو التّناول، أو ليس فيه تعب، ومشقة، وسفر.

﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾: سفراً وسطاً غير بعيد معتدلاً، والقاصد، ومنه المقتصد الّذي هو الوسط.

﴿لَاتَّبَعُوكَ﴾: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد. لاتبعوك: طلباً للغنيمة، أو المنفعة الدّنيوية.

﴿وَلَكِنْ﴾: حرف: استدراك، وتوكيد.

﴿بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾: أي: المسافة الّتي تحتاج إلى تعب، ومشقة، ولذلك لم يخرجوا معك.

﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾: السّين: للاستقبال القريب؛ أيْ: سيحلفون

<<  <  ج: ص:  >  >>