للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾: الّذين: اسم موصول يفيد الذّم.

﴿يَكْنِزُونَ﴾: الكنز؛ بمعنى: الجمع، والخزن. يكنزون: جاء بصيغة المضارع؛ للتجدد، والتّكرار، وبصيغة الجمع؛ لأنّ المخاطبين كثرة؛ هذا عنده ذهب، وهذا عنده فضة، أو كلاهما.

﴿الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾: هما أساس التّعامل التّجاري، والعملة.

﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾: لا: النّافية.

﴿يُنْفِقُونَهَا﴾: لا يؤدُّون حق زكاتها، أو ينفقون بعضها في سبيل الله، ومساعدة الفقراء، والمساكين، ولم يقل ينفقونهما؛ لأنّ الصّيغة هي الجمع؛ إذن: هم يقومون بأربعة أفعال: الأكل بالباطل، والصّد عن سبيل الله، وكنز الذّهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله.

﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: الفاء: للتوكيد، بشرهم: من البشارة، والبشارة هي الإخبار بأمر سار عادة، واستعملت هنا بقصد التّهكم، والاستهزاء.

﴿بِعَذَابٍ﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد، والاستمرار.

﴿أَلِيمٍ﴾: شديد الإيلام لا يطيقه أو يقدر عليه أحد.

سورة التوبة [٩: ٣٥]

﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾:

﴿يَوْمَ﴾: ظرف زمان منصوب؛ تقديره: واذكر يوم يحمى عليها، أو تتمة للآية السّابقة: فبشرهم بعذاب أليم يُحمى عليها. قال: يُحمى عليها في نار جهنم، ولم يقل: تحمى عليها؛ لأنّ تحمى عليها قد تعني: النّار أن توقد وتُسعر، ولكن قوله: يحمى عليها؛ تعني: الأموال الذّهب والفضة.

<<  <  ج: ص:  >  >>