بدلاً من الفعلية، وتفسير الاختلاف يعود إلى أنّ آية التّوبة جاءت في سياق اتخاذ الأحبار، والرّهبان أرباباً من دون الله، والمسيح ابن مريم.
أما آية الصّف: فجاءت في سياق إنكار نبوَّة رسول الله ﷺ؛ فجاء الرّد أشد بالتّوكيد بلام (ليطفئوا)، وكذلك جاء بالجملة الاسمية، والله متم نوره؛ للدلالة على الثّبات، وعدم التّغير، والإتمام حاصل لا محالة.
بينما في التّوبة: جاء بالجملة الفعلية؛ أيْ: تدل على التّجدد، والاستمرار، والجملة الاسمية أقوى من الفعلية، وآكد؛ فيكون المعنى بالتّجديد، والاستمرار، والثّبات معاً على إتمام الله سبحانه لنوره (دينه). ارجع إلى سورة الصف، آية (٨)؛ لمزيد من البيان، والمقارنة.
﴿هُوَ﴾: ضمير منفصل يفيد الاختصاص والقصر والتّوكيد على الله سبحانه.
﴿أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: محمّد ﷺ.
﴿بِالْهُدَى﴾: بالقرآن، والباء: للتوكيد.
﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾: دين الإسلام.
﴿لِيُظْهِرَهُ﴾: اللام: للتعليل، والتّوكيد، والهاء: تعود إلى الدِّين.
﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾: ليظهر هذا الدِّين على سائر الملل، سواء حدث هذا عاجلاً، أم آجلاً، كما قيل بعد نزول عيسى ﵇، أو ليظهره إظهار حُجَّة، وبرهان ليعليه؛ أيْ: يجعله مهيمناً هيمنة برهان، وحُجَّة، وليس معناه: يمحو الدّيانات الأخرى، ولا ظهور أتباع بحيث يصبح كلّ واحد مسلم.