للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: والجزية: هي المقدار من المال، أو الضريبة الّتي يجب أن يدفعها كل من يعيش في ديار المسلمين من غير المسلمين مقابل تقديم الحماية له، والخدمات الاجتماعية، لكن لا يشارك في الجيش، أو الدفاع، أو حماية الوطن، وكان يطلق على هذه الضريبة: الجزية، وهو قادر على دفع ذلك، أما من تبيَّن أنه غير قادر؛ فتسقط عنه.

﴿عَنْ يَدٍ﴾: عن سعة وقدرة، وقيل: عن طوع وانقياد، وقيل: قهر وذل، وإذا أسلم تسقط عنه.

﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: هم: للتوكيد. صاغرون: تعني: الالتزام، والخضوع لهذا الحكم؛ صاغرون: جمع صاغر: وهو الذليل.

سورة التوبة [٩: ٣٠]

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾:

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾: وقالت بعض الطّوائف من اليهود: عزير ابن الله؛ عزيرٌ بالتّنوين، وعند اليهود يسمَّى: عِزْرا، ويقرأ بالتّنوين، أو بالضّم: عزيرُ، وهو نبي من أنبياء بني إسرائيل، ضرب الله به مثلاً؛ لإحياء الموتى حين قال تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْىِ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾.

وقيل: قد حفظ التّوراة عن ظهر قلب. وقيل: إنّه كتب التّوراة لبني إسرائيل بعد أن فقدها بنو إسرائيل إلى العمالقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>