للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد للذين آمنوا بأمر جديد، أو تكليف، أو بيان، أو حكم: وهو المشركون نجس. يقال لكل شيء مستقذر نجس.

﴿إِنَّمَا﴾: كافة، ومكفوفة؛ تفيد التّوكيد.

﴿الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾: جمع مشرك، فكل مشرك نجس، والنّجاسة تقسم إلى نجاسة حسية؛ مثل: البول، والميتة، ولحم الخنزير، ونجاسة حكمية معنوية: كالشرك، والخمر، والميسر، بسبب اعتقاداتهم الفاسدة، وشركهم، وقوله: إنما المشركون نجس: تشبيه بليغ.

﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾: لا: الناهية، يقربوا المسجد الحرام: أيْ: ألا يكونوا قريبين من حدود الحرم، من جهة المدينة المنورة عند التنعيم (٣ أميال) من الكعبة، ومن جهة اليمن (٧ أميال)، ومن جهة جدة (١٠ أميال)، ومن جهة الجعرانة (٩ أميال)، ومن جهة العراق (٧ أميال).

وهل النهي يشمل كل مسجد، أم المسجد الحرام فقط؟ وكل مسجد غيره؛ لأنهم قالوا بالقياس؛ اختلف العلماء في هذا. ارجع إلى المصادر الفقهية.

﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾: بعد هذا العام التّاسع من الهجرة؛ أي: المنع يبدأ في السّنة العاشرة.

﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه، ذا: اسم إشارة؛ للقرب، وهو العام الّذي حج فيه أبو بكر ، وقرأ علي على النّاس وثيقة البراءة من المشركين.

<<  <  ج: ص:  >  >>