﴿حَسْبُكَ اللَّهُ﴾: الحسب الكافي، وحسبك؛ أيْ: يكفيك أو كافيك.
﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: لا تعني- كما يظن بعض النّاس-: حسبك الله، وحسبك من اتبعك من المؤمنين، وإنما تفسيرها حسبك الله وحده، ومن اتبعك من المؤمنين حسبهم الله، أو: يا أيها النّبي حسبك الله، وأيها المؤمنون حسبكم الله؛ «أي: يكفيكم الله وحده»، أو: يا أيها النّبي حسبك الله، وحسب من اتبعك من المؤمنين أيضاً هو الله، والواو في كلمة ومن تبعك؛ تعني: مع، أيْ: حسبك الله مع من تبعك من المؤمنين، الكلّ حسبكم الله ﷾، في كلّ ما تدعونه، أو تحتاجونه في أمور دنياكم، وآخرتكم من النّصر، والرّزق، والتّوكل.
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ﴾: نداء إلى النّبي. ارجع إلى الآية السّابقة؛ للبيان.
﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: التّحريض: هو الحث، والتّشجيع على فعل الشّيء، ويكون ذلك بإلقاء الخُطب، أو تبيان الحكمة، والموعظة، والتّزيين، وبكونك الأسوة الحسنة، والقدوة الصّالحة.
﴿عَلَى الْقِتَالِ﴾: أي: حثهم على الجهاد، والقتال في سبيل الله.