للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا نظرنا في القرآن الكريم: نجد أنّ الله سبحانه حين ينادي على رسله ناداهم بأسمائهم، أمثلة: ﴿يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤]، ﴿يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ [هود: ٤٨]، ﴿يَامُوسَى إِنِّى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠]، ﴿يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١١٦].

أما حين نادى الله نبيَّه محمّداً؛ فقد ناداه بيا أيها النّبي، وذلك في (١٣) آيةً في القرآن، وناداه بيا أيها الرّسول مرتين في آيتين.

هذا في النّداء، أما في الإخبار، وهو غير النّداء؛ فقد ذكر اسمه محمّد في (٤) آيات، وورد اسم أحمد في آية واحدة، وسنرى سبب ذلك حين بيان تلك الآيات، وهي:

﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤].

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠].

﴿مُّحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩].

﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾: [محمّد: ٢].

والنّداء بـ (يا أيها الرّسول): يأتي في سياق الدّعوة والتّبليغ والرّسالة: مثل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧].

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١].

وباقي النّداءات جاء بيا أيها النّبي، وهو نداء تشريف، وعام، ويأتي في سياق الأمور، والشّؤون الخاصَّة به ، وعلى كونه الأسوة، والقدوة للناس، أو في سياق الأحكام الخاصَّة به ، وشؤون أسرته، وأزواجه، وأحكام الأسرة المسلمة بشكل عام.

<<  <  ج: ص:  >  >>