والآن قد يتمثل رباط الخيل: بالطّائرات، والصّواريخ، والقذائف، وراجمات الصّواريخ، والأسلحة الخفيفة، والثقيلة، ولنعلم أن الخيل كانت رمز القوة في الزمن القديم.
﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾: من الرهبة: وهي الخوف المقترن بالعلم من الّذي تخافه، وطول مدة الخوف المصحوب باضطراب نفسي، وقلق؛ أي: ترهبونهم حتّى لا يقاتلوكم، أو يجرؤوا على محاربتكم. وتكرار ﴿عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ ولو قال عدو الله لكان يكفي أو عدوكم يكفي، ولكن قوله تعالى: ﴿عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾: فيها حث على وجوب القتال والجهاد أكثر؛ لأن الجهاد في سبيل الله فيه مكاسب دنيوية وأخروية.
﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾: أي: إرهاب العدو الموالي لهؤلاء، أو إرهاب الآخرين من غيرهم «غير كفار قريش»، واليهود لا تعلمونهم الله يعلمهم، أمثال: الفرس، والرّوم، وغيرهم من الأمم.
﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَىْءٍ﴾: ما: شرطية، من شيء: من: استغراقية. شيء: مهما كان صغيراً، أو كبيراً: من مال، أو غير مال، طعام، أو مسكن.
﴿فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: الجهاد، وغيره، وإعلاء كلمة الله تعالى.
﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾: أضعافاً كثيرة عشرة أضعاف أو (٧٠) ضعفاً، أو أكثر من ذلك.
﴿وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾: أنتم: تفيد التّوكيد، لا: النّافية، تظلمون: لا تنقصون حسنة، ولا تظلمون سيئة؛ أي: لا تظلمون من الثّواب، والأجر شيئاً، والشيء: هو أقل القليل.