الفرق الثالث: ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ (آية ٥٢)، ﴿فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ﴾ (آية ٥٤).
الأخذ: يكون بالعذاب، وأنواعه، والأخذ: قد يكون أليماً شديداً.
والهلاك: قد يعني: الموت أولاً. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٥).
﴿فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ﴾: الفاء: للتوكيد، بذنوبهم: الباء: للتعليل، أو السببية.
وهناك فرق بين قوله تعالى: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٤]، وقوله تعالى: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [آل عمران: ١١] إضافة التكذيب بآيات ربهم الخاصة يشير إلى بشاعة وشدة كذبهم والاجتراء على الله تعالى مقارنة بقوله بآياتنا (عامة).
﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾: وبين كيف تم ذلك في سورة طه، آية (٧٨).
﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾، وأيضاً في سورة يونس، آية (٩٠ - ٩٢).
﴿وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ﴾: مشركو قريش، وآل فرعون، والّذين من قبلهم كانوا ظالمين: بالشّرك، والكفر، والمعاصي، وظالمين لأنفسهم بالصّد عن سبيل الله، وبإدخال أنفسهم في النّار، وبجحدهم نِعَمِ الله تعالى.