هذا هو الدّأب الثّاني، وأمّا الدّأب الأوّل: فقد جاء في الآية (٥٢)، وهذا الدّأب الثّاني غير الدّأب الأوّل.
الدّأب الأوّل: كان في العقيدة: الكفر، والشّرك، وعدم الاستجابة للرسل، والإيمان؛ فكان دأب كفار قريش؛ كدأب آل فرعون، ومن سبقهم من الأمم، مثل: قوم نوح، وعاد، وثمود في الكفر، والشّرك.
وأما الدّأب الثّاني: فجاء في الكفر بالنِّعم، والجحود بها؛ فكان كفار قريش أيضاً يشبهون آل فرعون، ومن سبقهم من الأمم في الكفر بأنعم الله، وعدم شكر المنعم على نعمه.
الفرق الأول: ﴿كَفَرُوا﴾ (آية ٥٢)، ﴿كَذَّبُوا﴾ (آية ٥٤): الكفر: هو أعم من التّكذيب، والكفر أشد من التّكذيب، والتّكذيب: قد يكون جزئياً، أما الكفر: فهو عام.
الفرق الثاني: ﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ (آية ٥٢)، ﴿بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ (آية ٥٤):