للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الشّيطان: هو إبليس.

﴿زَيَّنَ لَهُمُ﴾: بالوسوسة، والتّزيُّن لكفار مكة أبي جهل، وأتباعه من قريش بالخروج للقاء الرّسول ، وصحابته الّذين تصدوا للعير القادمة من الشّام يقودها أبو سفيان، زيَّن لهم بالوسوسة، وشجعهم على الخروج من مكة؛ لأنّ قريشاً قتلت رجلاً من كنانة، وكانت تخاف من بني بكر أن يأتوهم من ورائهم إذا خرجوا، وكان سراقة بن مالك سيد بني بكر بن كنان، وقيل: إنّ إبليس تمثل بصورة سراقة، وقدِم إلى قريش، ومعه جند من الشّياطين، وقال لقريش: اخرجوا، وإنَّا معكم، ولا تخافوا أحداً؛ فلا غالب لكم اليوم من النّاس؛ هذا ما روي عن ابن عباس .

﴿وَإِنِّى جَارٌ لَّكُمْ﴾: أي: مجيركم، وحاميكم من بني بكر، أو من أيِّ عدو.

﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للتعقيب، والتّرتيب، لما: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حين.

﴿تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ﴾: الفئة المؤمنة، والفئة الكافرة.

﴿تَرَاءَتِ﴾: اقتربت الفئتان من بعضهما، وبدأت المعركة.

﴿نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾: أيْ: رأى إبليس الّذي لا زال متمثلاً بصورة سراقة بن مالك الملائكة تنزل إلى أرض المعركة، معركة بدر، ولَّى هارباً تاركاً أرض المعركة، وقال:

﴿إِنِّى بَرِاءٌ مِّنكُمْ﴾: أيْ: لا دخل لي فيكم، وأنا متخلٍّ عنكم.

﴿إِنِّى أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾: أي: الملائكة تنزل إلى أرض المعركة.

﴿إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ﴾: أن يهلكني.

<<  <  ج: ص:  >  >>