للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والسبب في نزول هذه الآية: أنّ المسلمين كانوا يقولون لرسول الله : يا رسول الله! اسمع لنا، أو ترفق بنا، أو تمهل بنا.

وكلمة راعنا في اللغة العبرانية تعني: سباً قبيحاً، أو بمعنى اسمع لا سمعت، وقيل: هي من الرعونة؛ أي: الجهل والحماقة.

فلما سمع اليهود هذه الكلمة، أخذوا يخاطبون رسول الله بها، قاصدين بها السب، والاستهزاء، يقولون: يا محمّد راعنا، ويضحكون.

فجاء الأمر من الله سبحانه، بالنهي عن استعمال كلمة (راعنا)، لكي يحمي رسوله ، من أي شتم، أو استهزاء، وأبدلها بلفظ آخر، هو ﴿انظُرْنَا﴾.

﴿وَقُولُوا انظُرْنَا﴾: أي: تأنَّ علينا، أو أمهلنا، أو أنظر إلينا، أو انتظرنا.

﴿وَاسْمَعُوا﴾: إلى ما يأمركم به الله ورسوله، وإلى ما ينهاكم عنه سمع طاعة.

﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: اللام؛ لام الاستحقاق أو الاختصاص.

﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾، ومنهم: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ لمن أذى رسول الله ، وأساء إليه، وهذا تهديد ووعيد.

سورة البقرة [٢: ١٠٥]

﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِنْ رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾:

﴿مَا﴾: النّافية؛ للحال، والمستقبل.

﴿يَوَدُّ﴾: من الود، وهو ميل القلب إلى ما يحبه.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾: أي: الّذين كفروا من اليهود والنصارى.

﴿مِنْ﴾: استغراقية، تستغرق كل الّذين كفروا.

<<  <  ج: ص:  >  >>