للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أمّا آية البقرة: فجاءت في سياق قتال كفار مكة؛ فحسب، وحول المسجد الحرام قتال لصد عدوانهم، وحتّى يكون الدِّين لله.

أمّا نهاية الآيتين: فإنّ الله بما يعملون بصير؛ لأنّ من الكفار بعد قتالهم منهم من سيدخل في الإسلام، ومنهم من لن يدخل؛ فإنّ الله بما يعملون بصير.

وأما قوله تعالى: فلا عدوان إلا على الظّالمين؛ لأنّه سبقها قوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وكذلك قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠]، فلذلك ختمها بقوله: فلا عدوان إلا على الظّالمين «كفار قريش وغيرهم».

سورة الأنفال [٨: ٤٠]

﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾:

﴿وَإِنْ﴾: شرطية؛ تفيد الاحتمال.

﴿تَوَلَّوْا﴾: أعرضوا أو نكثوا العهد، وعادوا إلى حربكم.

﴿فَاعْلَمُوا﴾: الفاء: تعليلية، وللتوكيد.

﴿أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ﴾: أنّ: تفيد التّوكيد أيضاً، مولاكم: متولي أموركم بالنّصر، والتّأييد، والمعونة.

﴿نِعْمَ الْمَوْلَى﴾: نعم: من أفعال المدح، المولى: المتولي بأمور عباده، المتعهد لأوليائه بالأمن، والهداية، والمحافظ على أوليائه، والقيِّم على أمورهم.

﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾: على وزن فعيل؛ صيغة مبالغة، النّصير: كثير النصرة لعباده المؤمنين، ولأوليائه على أعدائهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>