للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأنفال [٨: ٣٤]

﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

﴿وَمَا لَهُمْ﴾: وما: الواو: استئنافية. ما: اسم استفهام؛ للحث، وتقديره: ولمَ لا يعذبُهُم الله.

﴿أَلَّا﴾: أن لا؛ أن: حرف مصدري، لا: نافية للتوكيد.

ومعنى ذلك؛ أي: شيء يمنعهم من أن يعذبهم الله، إن يعذبهم الله عدل؛ لأنّهم فعلوا، وما زالوا يفعلوا ما يستحق العذاب؛ فهم لا زالوا يصدون - فعل مضارع يدل على التّجدُّد، والتّكرار - يصدون النّاس عن المسجد الحرام؛ أيْ: يمنعون النّاس عن الطّواف بالمسجد الحرام، والعمرة؛ فهم منعوا رسول الله، والمؤمنين عام الحديبية من زيارته، والعمرة.

﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ﴾: وما: النّافية، كانوا أولياءَه: حيث كانوا يدَّعون أنهم أولياء المسجد الحرام باطلاً؛ فنفى الله سبحانه عنهم ذلك، وكيف يكونون أولياءَه وهم المشركون بالله، ويعادون دينه، ويصدون عن المسجد الحرام؛ فمن أعطاهم الولاية عليه؟

﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ﴾: إن: نافية تفيد النّفي أكثر من: ما؛ أيْ: أولياؤه المتقون.

﴿إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾: إلا: أداة حصر؛ أي: حصراً، وقصراً، أولياؤه: هم المتقون لا غيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>