﴿كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد؛ توكيد النفي، ومنهم من يسميها لام الجحود. ليعذبهم: يعذبهم فعل مضارع؛ يدل على التّجدد، والتّكرار. وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾: جملة خبرها؛ أي:(خبر كان) محذوف تقديره قاصداً أو ناوياً أو مقدراً أن يعذبهم وأنت فيهم.
﴿وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾: أي: وأنت يا رسول الله حيٌّ، وما زلت بينهم، أو معهم؛ فلن يعذبهم حتّى تخرج من عندهم، أو يتوفاك الموت.
أي: العذاب مرفوع عنهم مؤقتاً ما دمت يا رسول الله بين ظهرانيهم؛ فإذا مت قد ينزل بهم العذاب، وبما أن بقاء رسول الله ﷺ بينهم مؤقت لذلك استعمل الجملة الفعلية، ولم يقل: معذبهم.
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ﴾: معذبهم: اسم يدل على الثّبوت؛ أي: الله من صفاته الثّابتة الرّحمة بعباده المؤمنين.
﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾: يستغفرون: أولاً: فعل مضارع؛ يدل على التّجدد، أو التّكرار؛ أي: الاستغفار، ولو كان متكرر، أو متقطع، أو مؤقت غير ثابت يرفع، أو