الخطاب في هذه الآية موجَّه لكفار مكة:«أبو جهل، وجيشه»؛ على سبيل التّهكم.
﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، تستفتحوا: الألف، والسّين، والتّاء؛ تعني: الطّلب؛ أي: إن تطلبوا الفتح، والفتح: هو النّصر، والغلبة من دون قتال؛ فقد جاءكم الفتح؛ أي: النّصر على سبيل التّهكم، والاستهزاء، وقد قيل: إن المستفتح كان أبا جهل قبل معركة بدر، أو قيل: إنّ المشركين حين خرجوا للقاء محمّد ﷺ، وأصحابه أخذوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهدى الفئتين، وأكرم الحزبين، أو قالوا: اللهم انصر أقْرانا للضيف، وأوصلنا للرحم، وأفكنا للعاني؛ قاله السدي.
﴿فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾: أي: أن تطلبوا الفتح: النّصر، والظّفر من دون قتال، أو حرب في حرب رسول الله ﷺ، وأصحابه.