﴿وَلِيُبْلِىَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا﴾: ليبلي: اللام: لام التّوكيد، والتّعليل، وليبلي: من البلاء، والبلاء: يكون في الخير، أو الشّر، وهنا كان بلاءً حسناً؛ أيْ: اختباراً حسناً. منه: من الله في خوض المعركة، والقتال، وبالتّالي بالنّصر، والغنيمة؛ لكي يُطلعَ المؤمنين على صدق إيمانهم، ونواياهم؛ فيكون حُجَّةً لهم، أو حُجَّةً عليهم.
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿اللَّهَ سَمِيعٌ﴾: أحاط سمعه بجميع أقوال عباده في السّر، والعلن، وأدعيتهم، وتضرع رسول الله ﷺ، وأقوال أعدائهم، وما قاله الكفار، والمشركون.
﴿ذَلِكُمْ﴾: اسم إشارة، يشير إلى القتل، والرّمي، والبلاء الحسن، والنّصر.
استعمل ذلكم بدلاً من ذلك؛ للمبالغة، والتعظيم، والأهمية، ولأنّه يشير إلى عدة أمور.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾: أن: للتوكيد، وتقديره: ذلكم، واعلموا أنّ الله موهن كيد الكافرين.
﴿مُوهِنُ﴾: مضعف، والوهن: هو الضّعف.
﴿كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾: الكيد: هو التّدبير الخفي الّذي يقوم به الفرد، أو الجماعة؛ لينال من عدوه من دون علمه، وهو أشد من المكر؛ أي: حين أراد مشركو قريش استئصال محمّد ﷺ، وأتباعه؛ رد الله كيدهم في نحورهم.