﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾: الدعاء: هو السؤال؛ أيْ: تجعلها وسيلة لك عند الدعاء؛ فتقول مثلاً: يا حي، يا قوم، يا ذا الجلال والإكرام.
﴿فَادْعُوهُ﴾: الدعاء بها يتضمن معرفتها، والدعاء: دعاء عبادة تتعبد الله بها، مثلاً: الرحيم: مشتق من الرحمة، فتقوم بالأسباب التي تؤدِّي إلى الرحمة، أو دعاء المسألة؛ أي: التوسل بها.
والإلحاد: من اللحد، وهو الميل، والإلحاد بها يشمل إنكار أيِّ شيء من أسماء الله، أو التغيير، أو التعطيل، والتكذيب، أو أن يسمِّي أحد نفسه بها، أو زيادة اسم، أو حذف اسم، أو أن نشتق منها أسماء للآلهة، والأصنام؛ كتسمية اللَّات من الله، والعُزَّى من العزيز.
﴿سَيُجْزَوْنَ﴾: السين للاستقبال القريب؛ أيْ: سيلقون جزاء هذا الإلحاد قريباً، وهذا تهديد ثانٍ، ووعيد لهؤلاء الذين يلحدون في أسماء الله، والتهديد الأول: هو قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ﴾.
﴿مَا كَانُوا﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الذي، وما أوسع شمولاً.
﴿يَعْمَلُونَ﴾: يقولون، ويفعلون في الدنيا؛ لأن العمل يشمل: القول، والفعل.
المناسبة: بعد قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ﴾، ولم يقل: كل من خلقنا، بل قال: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا﴾؛ يعني: القليل من الجن، والإنس.