للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأعراف [٧: ١٧٣]

﴿أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾:

ولئلا تقولوا، أو حتى لا يقولنَّ أحد منكم يوم القيامة.

﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التوكيد.

﴿أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾: أيْ: نحن نقلد آباءنا، أو كنا عن هذا غافلين؛ أي: الغفلة عن عهد الذر، والتقليد هي أعذار الكافرين.

﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أفتهلكنا: الهمزة همزة استفهام، وتعجب، ولمعرفة معنى الهلاك: ارجع إلى الآية (٤) من نفس السورة.

﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، أو السببية، ما: مصدرية، أو اسم موصول؛ بمعنى: الذي، وهي أوسع شمولاً.

﴿فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾: المبطلون: جمع مبطل؛ اسم فاعل من أبطل؛ يعني: آباءَهم؛ لأنهم أبطلوا منهج الله تعالى، ولم يرغبوا إلى سماعه، ولا إلى تبليغه، فهم يدعون أنهم لا ذنب عليهم؛ لأنهم قلَّدوا آباءهم، والباطل: هو الزائل (الذاهب)، أو ما لا وجود له. ارجع إلى سورة الأنبياء، آية (١٨)؛ لمزيد من البيان.

إذن: ليس لهم عذر في التقليد، والإشراك، كما لم يكن لآبائهم عذر في الإشراك، أو الغفلة.

سورة الأعراف [٧: ١٧٤]

﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾:

مثل هذا البيان لعهد الذر؛ نبيِّن لهم الآيات؛ ليتدبروها.

ولعلَّ الغافل يصحوا من غفلته، ويرجع عن كفره، أو شركه.

<<  <  ج: ص:  >  >>