بالكتاب، أو لا نضيع أجرهم، وإنما جاء بكلمة: ﴿أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾: لأن الأجر لا يختص بهؤلاء الذين يمسكون بالكتاب، وإنما يشمل كل المصلحين، وهؤلاء الذين يمسكون: هم من زمرة المصلحين.
انتبه! إلى التغير في الصيغ: ﴿يُمَسِّكُونَ﴾: جاءت بصيغة المضارع، و ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: جاءت بصيغة الماضي، ولم يقل: يقيمون الصلاة، لماذا هذا التغيُّر؟
الجواب: لأن إقامة الصلاة لها أوقات محدودة، ولذلك جاءت بصيغة الماضي.
أما التمسُّك بالكتاب (بالقرآن)، أو غيره من الكتب؛ فهو مطلق، كما ذكرنا سابقاً غير محدد بوقت، وكذلك الإصلاح؛ مثل: التمسك غير محدد بزمن.
والفرق بين استمسك، ومسك؛ كقوله تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ﴾ [الزخرف: ٤٣]؛ أيْ: يأمرنا أن نستمسك بالقرآن، والألف، والسين، والتاء: للطلب، وبعد مرحلة الطلب استمسك؛ تأتي مرحلة التمكُّن من المسك؛ يعني: الماسك تمكن من المسك؛ أيْ: يُمَسِّكون بشدة، واستمرار، ويعتصمون به، ويلتزمون بالعمل بما فيه.